الشيخ فخر الدين الطريحي
445
مجمع البحرين
فيك يا أعجوبة الكون غدا الفكر كليلا * أنت حيرت ذوي اللب وبلبلت العقولا كلما قدم فكري فيك شبرا فر ميلا * ناكصا يخبط في عمياء لا تهدي السبيلا وقولهم ليس في هذا الأمر فكر : أي ليس لي فيه حاجة . قال الجوهري والفتح أصح من الكسر . والفكرة : الاسم من الافتكار مثل العبرة من الاعتبار ، والجمع فكر كسدرة وسدر . ( فور ) قوله تعالى : من فورهم هذا [ 3 / 125 ] أي من غضبهم الذي غضبوه ببدر ، وأصل الفور الغليان والاضطراب ، يقال فارت القدر فورا وفورانا : إذا غلت ، أستعير للسرعة . قوله : وفار التنور [ 11 / 40 ] أي نبع ، يقال فار الماء يفور فورا : نبع وجرى . وفي الحديث الحمى من فور جهنم أي من غليانها . وفار العرق فورا : هاج . ورجعت إليه من فوري : أي من قبل أن أسكن . وقولهم الشفعة على الفور أي على الوقت الحاضر الذي لا تأخير فيه ، ثم استعمل في الحالة التي لا بطء فيها ( فهر ) في الحديث كأنهم يهود سرجوا من فهرهم فهر اليهود بالضم بيعهم ومدارسهم ، وفي الصحاح وأصلها بهر وهي عبرانية فعربت ، وفي النهاية هي كلمة نبطية أو عبرانية أعربت . والفهر : الحجر ملء الكف ، وقيل الحجر مطلقا . وفهر بالكسر أبو قبيلة ، وهو فهر بن مالك بن النضر بن كنانة . وفي الخبر نهى عن الفهر والفهر مثل نهر ونهر وهو أن يجامع الرجل امرأة ثم يتحول عنها قبل الفراغ إلى أخرى فينزل .